الخميس، 21 يونيو، 2007

هل للعرب إعلام جدير بالاسم ؟

عند الحديث عن الإعلام الجدير بالاسم تنصرف الأنظار حتما إلى كل الوسائل التي تقوم بتأدية خدمة إعلامية وفق مجموعة من الشروط والقواعد متعارف على أنها قواعد المهنة وأبرز تلك القواعد والشروط الحياد بوصفه ركيزة أولى والموضوعية باعتبارها ركيزة ثانية وتوخّي الصدق والتدقيق في نقل المؤكّد من الأخبار كل ذلك بما تيسّر من درجات التجرّد من المادة المنقولة باذلة في سبيل ذلك كلّه الغالي والنفيس من الجهد والأرواح متخطيّة كل الصعاب والعوائق المادية والبشرية. والإعلام بهذا المعنى عند العرب ما يزال حلما إذ تنقسم وسائل الإعلام العربية إلى خمس مجموعات متميّزة :

الثلاثاء، 12 يونيو، 2007

"العالم العربي" بين الأمس واليوم

عندما أتذكّر كم كان الحجر كبيرا عليّ وعلى من هم في مثل مستواي وثقافتي والتزاماتي السياسية والعقائدية في نهاية ثمانينيات القرن العشرين من الشباب العربي عامّة والموريتاني بصفة خاصّة، عند صياغة تركيب "العالم العربي" وما تثيره هذه الصياغة من غضب واستبسال في إثبات ما يكمن وراءها من إرادة التآمر على الأمة العربية ومقومات تجانسها الفريدة من حيث اللغة والدين والتراث وما تشكّله تلك المقومات من أسس متينة للوحدة، فاضحين بذلك نوايا من يصف "الوطن العربي" بـ"العالم العربي"، أدرك كم يكون المرء في ربيع عمره طريّ الفكر سهل الاحتواء والتجنيد خلف سليم الأفكار وسقيمها وألتمس عذرا إلى حدّ ما لمن ما يزالون – بدافع القناعة – يرتكبون حماقات في بداية القرن الواحد والعشرين باسم العروبة وباسم الإسلام إلى حين بذل ما يكفي من الجهد في سبيل إنارة عقولهم وتنويرها بما يكفل لهم الحصانة والمناعة الضروريتان لجعلهم يفهمون الفرق بين أن يكون المرء قادرا على إنتاج فكرة سليمة و قدرته على فهم أفكار الآخرين وتبنيها والاستماتة في سبيل الدفاع عنها ونشرها.