السبت، 3 ديسمبر، 2011

عندما يلتقي حكم الميزان والتوافق بسخرية الأقدار

للمتابع لكل تطورات الوضع السياسي في تونس - بلد السبق في ما يصطلح على تسميته بالربيع العربي في جميع أطواره – بخلفية فكرية وسياسية ناقدة أن يسجل العديد من الملاحظات ويكتشف من دلائل الهواية والإبداع ما تكتظ به مسالك مسارب الجهاز العصبي ومواضع تخزين الأفكار في الذاكرة.

الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

هل في النص القرآني ما يشير إلى وجوب الخمار أو النقاب؟

مسألة اللباس في الدين الإسلامي شكلا ومضمونا مسألة مفتعلة وبجميع المقاييس إذ لا دليل بالنص القرآني على وجوب أي شكل من أشكال اللباس وكل ما في الأمر قراءة قد تكون قاصرة لآيات قرآنية غير مرسلة المعاني وأسباب النزول المتعلقة بها دليل ذلك والقراءة البنيوية للنص والقائمة على احترام اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم – لمجرّد التذكير – بدلالاتها ومعانيها تدحض ادعاء أن القصد من هذه الآيات قصد تشريعي بنفس درجة حجية ووضوح التشريع في آيات أخرى لا خلاف على أنها تتضمن بصريح العبارة والمعنى إرادة تشريعية متعالية وبصياغة تقريرية إخبارية وواضحة لا لبس فيها.

الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

دور جامعة الدول العربية في ثورات الربيع العربي

دور جامعة الدول العربية في ما يصطلح على تسميته بـ"الربيع العربي" وأرى فيه شخصيا بلوغ أنظمة ورثتها الشعوب عن زوج أم متنور وغاصب (الإستعمار) وأساءت إدارتها وتسييرها لعقود متتالية مداها فتفككت وانهارت وخلفت ركاما نتنا لا تنبعث منه غير روائح الأنانية والجهل والجشع والنزاعات القبلية والجهوية وكل المتنادين لمحاولة إنقاذ من تحت الركام هواة بكل ما تحمله كلمة الهواية من معاني وما تدل عليه من عدم الأهلية في القيام بالمهام.

الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

مجتمعاتنا العربية والإسلامية وورطة الهوية

الهوية هي عنوان الخصوصية أي ما به يتميز الكائن الآدمي – كي لا نتيه بين المخلوقات – عن غيره ولها عناوين مختلفة باختلاف مستويات تلمُّسها وإدراكها فعناوين هوية الفرد فيزيولوجية بالأساس: ظاهرة كبصماته ولون عينيه وشعره وقسمات وجهه.... وخفية كتركيبة حمضه النووي أو بصمته الجينية كما يقال. وتُثبت أهم وأبرز عناوين الهوية الظاهرة في بطاقة التعريف التي تأخذ اختصارا تسمية "الهوية" للدلالة على أن المقصد منها والمرجو هو التعريف بالشخص عند الاقتضاء أو الضرورة وتمييزه بما لا يدع مجالا للشك عن غيره.

السبت، 29 أكتوبر، 2011

وقعت فأس الإسلام السياسي في رأس الجميع

عند الحديث عن الإسلام السياسي في هذا المقال وفي غيره من كتاباتي المقصود هو التوجه أو التيار الإسلاموي أي أولئك الذين يصرون على أن ما يقدمون ويطرحون من "أفكار" و"برامج" يفترض أن تكون سياسية نابعة من الدين الإسلامي الحنيف أو هي ذات خلفية إسلامية ونيتهم جميعا –إن سلمنا لهم بصدق النوايا- أن تلك الأفكار والأطروحات هي أفضل ما يمكن أن يستشف من الإسلام إن لم نقل إن الكثيرين منهم يرون فيها الإسلام ذاته دون أن تصل بهم الموضوعية وبنيوية التفكير لحد تبصر مخاطر أن الطرح يثير التساؤل عن ماهية الإسلام الصحيح من الإسلام الخطأ.

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

حماس تؤمّن القفز من سفينة النظام السوري الغارقة

ما قد يراه كل العرب والمسلمون تغريدا خارج السرب أعتبره وأصر على أنه عين العقل والمنطق ونفاذ موضوعي لحقيقة الأشياء وقد عبرت عن ذلك في مقال مطول منشور على مدونتي الخاصة وعنوانه (عدد اليهود في فلسطين حسب تقدير العرب) كتب سنة 2007 في وقت كانت فيه كل وسائل الإعلام منشغلة بصفقة شبيهة لم تتم في حينها لأن النظام السوري كان حينها ممسكا بيد من حديد بخيوط اللعبة الفلسطينية من خلال ولاء حماس وغيرها من التنظيمات الطامعة في الدعم والحماية.

الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

إلى أين تأخذنا يا زمن؟

المؤسف في كل ما يجري في مجتمعاتنا العربية والإسلامية هو أنه يأتي كمحصلة لعقود من الإختلال والأسقام والجهل البنيوي وركوع الشعوب وخنوعها واستقالتها من ممارسة شأنها العام وقبولها لكل ما كان يسوق لها من مبتذل الحجج والأفكار التي لا هدف لها سوى تكريس واستدامة حكم أشخاص دون أدنى مستويات الأهلية لتبصر المصالح وطلبها ناهيك عن النبوغ الموجب لشرعية الفوقية والتعالي.

الجمعة، 17 يونيو، 2011

بشّار ونظامه يدفعان الثمن

بشار لم يكن يوما حاكما شرعيا للشعب السوري وكلنا نعرف الظروف التي ورث فيها رقاب السوريين.

كلنا نعرف كذلك أن الشعب السوري - كغيره من الشعوب العربية - صاحب مسؤولية كبرى في ما يحدث له اليوم وهذه مسألة يجب أن لا تكون متجاوزة ولا متعالية على البحث والنقاش إن كانت إرادتنا في بناء أنظمة حكم مغايرة جادة على قاعدة أخذ مصالح الشعوب بعين الاعتبار لا النفاق والتملق لحكام جدد يحلون محل حكامنا المخلوعين أو من هم بصدد الخلع كبشار.

الأحد، 8 مايو، 2011

القضية الفلسطينية: مقترح عملي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

كنت قد طرحت في مقال طويل نسبيا كتبته بتاريخ 2 مارس سنة 2007 مقترح حل للقضية الفلسطينية قائم على رؤية نقدية للموقف العربي والفلسطيني من هذا الصراع الذي يكاد يكون صراع العصر بلا منازع وحطم الرقم القياسي في الحضور على الساحة المحلية والدولية باستمرار دون أن يكون حضوره مؤشرا على حل ممكن أو مرتقب في الأفق القريب.

الأربعاء، 13 أبريل، 2011

تونس الثورة من دكتاتورية إلى أخرى

كم كان رنّانا ذلك الشعار الذي رفعته الحناجر في الأيام الأخيرة لعهد الرئيس المخلوع (الشعب يريد إسقاط النظام) ولم يستطع الهارب أن يصمد في وجه صدى لحنه في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة وحول وزارة الداخلية رمز حصن نظامه المنيع وقلعة الجور والظلم والقمع والاستبداد وذابت من حوله إمبراطورية الزيف والسذاجة التي طالما تمعّش من ريعها انتهازيو الحزب وعصابات الأصهار

السبت، 19 فبراير، 2011

المجتمعات الثائرة وسبل استيعاب الإسلام السياسي

الآن وقد أصبحت الأنظمة الدكتاتورية جزءا من الماضي في كل من تونس ومصر وتترنّح لتكون كذلك في جلّ البلدان العربية والإسلامية الأخرى تقريبا بدأت التحديات الجسام تتبلور بشكل جليّ في وجه الشعوب التي خلعت رداءها الدكتاتوري النتن ولمّا تستتر بعد برداء ديمقراطي لا تعي تماما أن ارتداءه يتوقف على مدى حذقها تطريزه وترصيعه بما يزين حاضرها ومستقبلها.

السبت، 5 فبراير، 2011

ثمن الرضوخ للدكتاتورية

لطالما أوشك الرجاء أن ينقطع من أن الشعوب العربية والإسلامية يمكن أن تقول يوما لأنظمتها الكُلّيانية المتسلطة اليوم موعد الحسم وتتحرّر من الخوف الدفين الذي يحول بينها وبين مجرّد الشجاعة على إعلان معارضتها لما تقوم به أنظمتها باسمها من تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان والتعدي على الحريات الفردية والجماعية بل وصل بها الوجل حدّ التهرّب من صفة المعارضة اتقاء للشرور وخشية من ظلمات القبور.

الجمعة، 4 فبراير، 2011

فضل الشعب التونسي على بقية الشعوب العربية

بات من شبه الأكيد اليوم مع ما تشهده جمهورية مصر العربية من مظاهرات واحتجاجات الملايين الهادفة للإطاحة بنظام الرئيس محمد حسني مبارك الذي يتربع على عرش الجمهورية منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي وما تشهده شوارع صنعاء بجمهورية اليمن من تململات تسخينية استبقها الرئيس علي عبد الله صالح بإعلانه التراجع عن نيية تعديل الدستور ليسمح لنفسه بالترشح لفترة رئاسية جديدة وزاد تنازلا آخر أكبر بكبّ

الجمعة، 28 يناير، 2011

كرة ثلج احتجاجات مصر في نصف المنحدر

قد يكون اليوم الجمعة 28 يناير 2011 يوما حاسما في تاريخ مصر الحديث عموما وفي تاريخ نظام الرئيس محمد حسني مبارك الذي يحكم هذا البلد منذ ثلاثين عاما دون أن يبرز عليه أدنى علامات الكلل أو الملل، بل ودون حتى أبسط ذرة خجل من الكشف عن نواياه المفضوحة في توريث الحكم لنجله جمال محمد حسني مبارك.

الأحد، 23 يناير، 2011

تونس الدولة أمام مخاطر المرحلة

قد لا يجد المرء صعوبة كبيرة في فهم أن يحرص جلّ التونسيين اليوم على التواجد في الشوارع مطالبين بكل ما ضاقت به صدورهم طوال عقود متتالية تربوا فيها على وجوب الانضباط والتزام تعليمات واجب الحفاظ على الأمن والنظام التام لدرجة لم يعد فيها الحاكم بحاجة إلى تذكيرهم بذلك بعد أن زرع بالممارسة في وعي كل واحد منهم بوليسا لا يدفع له أجرا ولو يسيرا على غرار ذلك الذي تدفعه وزارة الداخلية موفى كل شهر لكل فرد من بين خمسة منهم كي يكون بوليسهم الظاهر.

الخميس، 20 يناير، 2011

نظام بن علي في تونس حمل بذور انهياره

بالقدر الذي كان سقوط دكتاتورية بن على في تونس سريعا ومفاجئا بقدر ما كان متوقعا بالنسبة لكل الذين يتمتعون بحس موضوعي وباليسير من الاهتمام والمتابعة للشؤون التونسية وأوضاع هذا البلد الصغير بحجمه وبثرواته الطبيعية الكبير بموروثه الحضاري وبمستوى تقدمه في عديد المجالات مقارنة بأمثاله من البلدان العربية بصفة خاصة ودول العالم الثالث عموما.