الجمعة، 17 يونيو، 2011

بشّار ونظامه يدفعان الثمن

بشار لم يكن يوما حاكما شرعيا للشعب السوري وكلنا نعرف الظروف التي ورث فيها رقاب السوريين.

كلنا نعرف كذلك أن الشعب السوري - كغيره من الشعوب العربية - صاحب مسؤولية كبرى في ما يحدث له اليوم وهذه مسألة يجب أن لا تكون متجاوزة ولا متعالية على البحث والنقاش إن كانت إرادتنا في بناء أنظمة حكم مغايرة جادة على قاعدة أخذ مصالح الشعوب بعين الاعتبار لا النفاق والتملق لحكام جدد يحلون محل حكامنا المخلوعين أو من هم بصدد الخلع كبشار.بشار ونظامه لم يفقدا شرعية لم تكن صفة لهم يوما من الأيام بقدرما زادا على جريمة التحكم في رقاب السوريين دون وجه حق جريمة قتلهم بالدم البارد بمجرد خروجهم عن ما يراه بشار واجبا عليهم بالصمت والاستقالة من الاهتمام بشأنهم العام ومطالبتهم بإسقط نظام حكمه.
بشار وأخوه ماهر يعيدان عجلة التاريخ على جثث السوريين بإجرام الإخوة الأسد على اختلاف الأجيال( حافظ و رفعت في مقابل بشار وماهر).
بشار ونظامه يدفعان ثمن المتاجرة بدماء الفلسطينيين باستخدامهم وقضيتهم وقود حرب باردة مع إسرائيل بالوكالة وثمن إرغام اللبنانيين على مر العقود المتتالية للخنوع لأجهزة أمنه المجرمة واستفراده بمصادرة حق اللبنانيين في اختيار قادتهم وجريمة استباحة أرواح الأحرار في لبنان.
بشار يدفع ثمن إثخانه ونظامه في دماء العراقيين باتباع منهج الفوضى الحصانة بالتواطئ مع نظام الملالي في طهران لإقناع الولايات المتحدة بفشل أسلوب التغيير بالقوة الذي اتبعته مع نظام صدام وذلك تحت غطاء دعم المقاومة الذي استخدم المفخخات لقتل العراقيين في أزقتهم ومدنهم وقراهم وهو المنهج الذي تثبت الأيام فشله يوما بعد يوم حتى وقف بشار على حقيقة أن تغيير نظامه ومحاسبته بكل الجرائم التي ارتكبها في حق جميع الشعوب باتت على أبواب قصره.
بشار ونظامه يدفعان ثمن لعنة دماء السوريين الأحرار الذين يتطلعون للحرية والديمقراطية والذين لم تعد تنطلي عليهم خدعة أن شعارات عداء إسرائيل والممانعة والقومية ودعم المقاومة لم تكن إلا غطاء للاستفراد بالسلطة والسمسرة بقضايا شعوب المنطقة والوطن السوري.
بشار ونظامه اليوم أمام حرج انكشاف عوراتهم أمام السوريين والعالم وملفات المحكمة الدولية تزداد ثقلا يوما بعد يوم والمثول أمامها لم يعد أمرا بعيد المنال.
وفي الختام تحية إكرام وإجلال للسوريين الأحرار الذي يمارسون حريتهم بدل الاكتفاء بالمطالبة بها وممارسة الحرية قيمة إنسانية دالة على الوعي بأن المطالبة بالحرية إقرار ضمني بالاستعباد والوعي مع كل أسف هو الميزة الغائبة في معظم الأوساط في الشعوب العربية حتى تلك تلك التي عليها التعويل في تبوئ الأدوار القيادية (النخبة).
لعنة دماء السوريين الأحرار كفيلة وحدها بإسقاط نظام بشار وبشار أكثر من غيره يدرك أن تلك الدماء سالت وزهقت ظلما وعدوانا وعليه أن يكون على أتم الاستعداد للحظة الحسم التي لن يكون فيها ماهر قادرا على حمايته من المرمطة أمام القضاء الدولي. 
زيني محمد الأمين عبّاس
17 جوان 2011
إرسال تعليق