الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

دور جامعة الدول العربية في ثورات الربيع العربي

دور جامعة الدول العربية في ما يصطلح على تسميته بـ"الربيع العربي" وأرى فيه شخصيا بلوغ أنظمة ورثتها الشعوب عن زوج أم متنور وغاصب (الإستعمار) وأساءت إدارتها وتسييرها لعقود متتالية مداها فتفككت وانهارت وخلفت ركاما نتنا لا تنبعث منه غير روائح الأنانية والجهل والجشع والنزاعات القبلية والجهوية وكل المتنادين لمحاولة إنقاذ من تحت الركام هواة بكل ما تحمله كلمة الهواية من معاني وما تدل عليه من عدم الأهلية في القيام بالمهام.
دور الجامعة العربية في الوضع بهذا الوصف هو دور الساعي لركوب القطار بعد ساعات عديدة على انطلاقه والجامعة بصفة الراكب المتأخر معاقة لحد الشلل الرباعي: فالأنظمة المنهارة وتلك التي تنهار هي التي كانت تشكل جسد وروح الجامعة ولم تكن يوما ولم تدعي أنها جامعة الشعوب كما لم تكن مصلحة الشعوب نصب أعينها، لذلك فكل المساعي التي بدأت خجولة مع الأزمة الليبية ولم تظهر فيها الجامعة إلا للتوقيع على بياض لأصحاب الأهلية والتأهيل للقيام بمهام الجراحة دون تخدير كما تلك المساعي التي نراها اليوم بالمهلة تلو الأخرى لنظام غير راشد في سوريا يتخبط في دماء شعب عربي كلها دور ظاهري لجامعة الدول العربية تلتحف به نوايا بلد عربي نقطة في نص العالم المعروف بدوله على اختلاف مساحاتها. ذلك البلد هو دولة قطر وما يطيب لها وما تنفق عليه بكل سخاء من أساليب التفنن في هدم أنظمة الدول وخلط كل الأوراق بها وبمجتمعاتها ليقيم الإخوان المسلمون على أنقاضها ما لم تتبلور بعد في أذهانهم – ولن تتبلور على الأرجح – صوره من أنظمة الحكم أخلافة أم دول إسلامية أو إمارات سلفية.....
بهذا الفهم تكون جامعة الدول العربية بتاريخها الذي يناهز السبعين سنة لعنة القدر على الشعوب العربية بأن كانت نادي الحكام الجبابرة الذي لم يتفقوا فيه أبدا حتى على أن لايتفقوا وأن أصبحت بعد أن حاول القدر إنصاف الشعوب بزلزلة الأرض تحت كراسي حكامها شاهد زور زوج الأم الغاصب من جديد في دعواه ضدها بالتراجع في الطلاق وإرغامها على العودة عنوة لعش الزوجية أو بالأحرى لوكر الإغتصاب بعد العقود المتتالية مما كانت تسميه الإستقلال وتتفنن في التغني به وتمجيده لحد السكر والثمالة.
زيني محمد الأمين عبّاس
30 نوفمبر 2011

إرسال تعليق