السبت، 25 مايو، 2013

شوارع لندن في موعد آخر مع الإرهاب

أقل ما يمكن أن يقال عن المشاهد التي طالعتنا بها وسائل الإعلام المرئية عن أحداث جرت في أحد شوارع لندن قبل أربعة أيام أنها مقززة ودلالة الاشمئزاز فيها بادية في الشكل وأكثر وضوحا منه في المضمون:

شباب ولد في لندن وبها ترعرع حتى بلغ أشده يحسبه البريطانيون منهم رغم علامات الاختلاف الظاهرة يقدم في وضح النهار على ارتكاب جريمة قتل وحشية على الطريقة القاعدية بالسكاكين ويقطع الرأس ويشهد العالم على سبق إصراره وقصده وترصده مدعيا بلغة انقليزية كتلك التي يتكلمها كل البريطانيين أنه لم يقم سوى بتطبيع العدالة ويتوعد بالمزيد !!!!
أي مفهوم هذا للعدالة؟؟؟ أية قيم وأي دين؟؟؟ بل أي معنى حتى لصفة الإنسانية؟؟؟
ما الذي اغترفته شعوب الغرب واستحقت بموجبه أن تفرض عليها في عقر دارها الظروف التي تؤدّي إلى مثل هذه المشاهد المخلة بتوازن العقول؟؟؟
كيف لنيجيري الأصل حديث العهد – على ما يبدو – باعتناق الإسلام أن يبلغ مستوى التزمت الذي يحرر فكره من كل قيود الحضارة الغربية التي تربى ونشأ عليها ومن إنسانية البشر ويطلق يداه لتقوم بما بعد وحشية الافتراس الفطرية عند الحيوان؟
أفي ديننا الإسلامي ما يعدّ موضوعيا في زمن قياسي لبلوغ هذا المنزلق المؤدي لحضيض الحضارة ؟
أليست المشاهد دالة على فشل محقق في ترسيخ القيم والمبادئ التي من أجلها جاءت رسالة الإسلام؟
أظن الرشاد، كل الرشاد في مراجعة كل ما يروج له من خطاب العداء وعبثية الاستعداء باسم الدّين الإسلامي والبغض والحقد والكراهية التي حولت الأطباء قبل هذا في لندن ذاتها من مؤتمنين على سلامة النفوس افتراضا إلى مضمرين لها الشر مخططين ومسبقين الإصرار والترصد للفتك بها وحولت طلبة الجامعات الكبرى في بوسطن لقتلة جبناء والباحثين في علوم الذرة والفيزياء في كندا إلى خونة لئام يعتقدون بالجزم أن صلواتهم وطقوسهم وإيمانهم ولحاهم السائبة... ضامن لهم عند الله بالمغفرة وحسن المآب والجنة والثواب، يدرسون أحدث ما توصلت إليه حضارة البشرية من حديث العلوم والتقنيات ويكرهون الدولة والمدنية والمجتمع !!!!!!
أي عبث في الفكري وفي المعتقد هذا الذي بلغته دار الإسلام وإلى أي مستوى سيبلغ الجهل بأهلها وعند أي حد ستؤول فيها الأمور؟؟؟؟ أية حضارة هذه؟؟؟
زيني محمد الأمن عبّاس

25 مايو 2013
إرسال تعليق