السبت، 1 يونيو 2013

لا تستقبلوا الارهابيين أبطالا على أرض بلدنا

في تدوينة سريعة على موقع التواصل الاجتماعي (الفايس بوك) كتبت ما يلي:

"في الوقت الذي تستقبل فيه موريتانيا مواطنين لها عائدين من غوانتانامو أود توجيه النصح بضرورة عدم استقبال الإرهابيين استقبال الأبطال.
 أيا يكن مستوى المعاناة التي يتعرّض لها الإرهابي وكائنا من كان من يسلطها عليه يظلّ إرهابيا."


وكانت ردود الأفعال متباينة بين من يستحسن ويعبّر عن إعجابه وبين من تدل عباراته على الاستشاطة من القول غضبا ويشهد الناس على ما يراه غرابة في مواقفي وما أقول.
أنا هكذا أفكر وأعبّر بما منحنيه الله من محدود البلاغة وأقول الأشياء وفق ما أراه وآخر ما أفكر فيه هو إرضاء الآخرين وإجهاد نفسي بالبحث عن ما ترجح به كفة موازين عواطفهم. وأرى أن أقصر السبل للإبداع هي الرد بوضوح على أفكار الباغضين ببلاغة وبساطة التعبير.
هذا أحد ردودي على تعاليق أصدقائي المجادلين والذين أحترم لهم أفكارهم ولا ألومهم على ممارسة كل حريتهم في التعبير عنها وفق ما يرون.
الرد:     
الإرهاب لغة هو القيام بكل عمل يزرع الخوف والرعب في قلوب الناس. وعمليا هو كل تخطيط لاستهداف أرواح بشرية لا علاقة لهم بالفاعل سوى أنه يعتقد أن استهداف أرواحهم سيقلق مضجع آخرين. القيام بالأعمال الحربية لا يصنف ضمن الإرهاب مادام وفق منظومة محددة ذات مرجعية قانونية واضحة كالدول مثلا التي تحدد دساتيرها من له الحق في إعلان الحرب والسلم دفاعا عن مصالحها. وهذا ما تقف بعض العقول عاجزة عن فهمه.
أمريكا استخدمت السلاح النووي - ولا بشاعة أكبر من مخلفاته - غير أن ذلك تم باسم الشعب الأمريكي وقام به مفوضون عنه باتخاذ ما يرونه صالحا لحماية مصالحه وليست هناك أية آليات لمقاضاتهم على القيام به.
الإرهابيون هم من يقومون بأعمال باسم من لم يكلفهم بالقيام بها. والملاحظ مع الأسف الشديد أن كل الأعمال الإرهابية يُدعى أنها دفاعا عن الإسلام والمسلمين والإسلام والمسلمون منها براء ولا أسس قانونية يمكن أن يستدل بها على تفويض شرعي أو قانوني للإرهابيين.
نحن في موريتانيا مواطنون لدولة ذات مرجعية حتى وإن اختلفنا في مواقفنا من القائمين عليها ولم نفوض موريتانيين بالدفاع عن الإسلام باسمنا في أفغانستان حيث اعتقلتهم أمريكا ولا يجب أن يستقبلوا استقبال الأبطال في بلدنا ولا باسمنا. من لديه حساب يريد تصفيته مع أمريكا أو مع إسرائيل أو مع أية دولة أخرى عليه أن يبتدع لنفسه دولة تأتمر بأمره ويعلن الحرب عليهما مباشرة لا أن يورط بلدنا في ما لا ناقة ولا جمل لنا ولا له فيه.
زيني محمد الأمين عبّاس
01 جوان 2013

النقاش كاملا على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/abass.zini/posts/10200612551227690?notif_t=like
إرسال تعليق