السبت، 27 يوليو 2013

حبر سرّي على ورق صار ورقا عليه مجرّد حبر

بالأمس عاد وزراء خارجية بلدان المغرب العربي الخمس للاجتماع، وعودهم أحمد، في قاعة اتسعت لما في القلوب من ظاهر المحبة والود والوصل ودفين العداء والبغض تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، قلب في أروقة مستشفى في إحدى ضواحي باريس وآخر يحوم حول أسوار وزارة محاصرة بالراجمات والمدفعية الثقيلة وقلب يصطاد الأوهام في أحد السفوح الملغمة....
اتحاد مغربنا العربي شهدنا ولادته حلما ميتا تحت ركام ما بين المملكة المغربية والجزائر خاصة من رواسب صراعات النفوذ وتنافس الأشقاء على مقومات القوة والمتانة الاقتصادية وهي صراعات تتلخص كل تعقيداتها في المواقف المتصلّبة والمتناقضة والثابتة من قضية الصحراء الغربية.
 مغرب الشعوب العربي ظل منذ نشأ في نهاية ثمانينيات القرن الماضي حاضرا في الحلم والوجدان وفي الخطاب الرسمي في كل المناسبات وغائبا في ما خالف ذلك وسيبقى رغم كل الجهود المعلنة والتعبير عن النوايا الصادقة بوعود المضي قدما على طريق استكمال بناء هذا الكيان. خطابات السياسيين ذر لرماد الأمل في عيون شعوب تتملكها الحيرة من تناقض متانة وصلابة مقومات الوحدة والتكامل والمماطلة في تحقيق البناء، حيرة تجاوزت اليأس من رؤية مغرب عربي موحد يوما ما.
كان الأمل والتسريبات قبل هذا الاجتماع بأن يعلن عن خطوة طال انتظارها لأكثر من عشرين سنة بإعادة فتح الحدود البرية بين بلدين وسبق نفي أحدهما طرح المسألة ولو على المستوى الثنائي مؤتمر الختام. بذلك يبقى المغرب العربي كما كان منذ ولد أيام رعيل قادة بلدانه المؤسسين – وإن غابوا جميعهم - حبرا على ورق حولته الليالي والأيام وعتمة الرفوف إلى ورق عليه حبر بين يدي قادة جدد وارثين أو مستورثين.
زيني محمد الأمين عبّاس
 06 ماي 2013

إرسال تعليق