الأحد، 9 فبراير 2014

سؤال يطرح نفسه

قبل أسبوع وبعد بضعة أيام من تسلم الحكومة التونسية الجديدة لمهامها طالعتنا الأخبار المتواترة التي تفيد بأن قوات الأمن تحاصر مجموعة إرهابية بإحدى ضواحي العاصمة لتتمكن في ظرف وجيز من القضاء عيها ويكشف من بين الأسماء الذين تمت تصفيتها عن القضقاضي وأسماء أخرى من العيار الثقيل من المطلوبين أمنيا لتورطهم في عمليات إرهابية ليس أقها القتل السياسي (بلعيد ولبراهيم) واليوم تعود نفس الأخبار وبنفس سرعة التواتر لتعلن محاصرة منزل آخر غير بعيد جغرافيا عن مكان المنزل الأول وتؤكد انتهاء العملية بقتل عنصر والقبض على ثلاثة آخرين يرجح أن من بينهم قاتل محمد لبراهمي!!!!!!!

هل لكل هذا التواتر وكل هذه السرعة علاقة بتطورات الأحداث على المستوى السياسي؟؟؟؟
إن تأكدت مشروعية طرح السؤال بهذا الشكل ألا يشرعن ذلك طرح سؤال آخر أكثر دقة وتوجيها؟؟؟؟
ما طبيعة الغطاء الذي تكشف عن هذه الجماعات الإرهابية حتى تتصيدها قوات الأمن كالفئران في جحورها وبهذه السهولة؟؟؟؟
أيصدق أن يكون كل هذا نذير فتح ملفات تتبين فيها خيوط السياسة البيضاء من خيوط الإرهاب السوداء تزامنا مع انقشاع غيمة الربيع العربي التي أسدلها طمع الشعوب في أن تكون ادعاءات الإسلامويين التقوى والورع والصلاح والإستقامة.... صادقة للحد الذي يؤتمنون فيه على إدارة وتسيير شؤون البلدان؟؟؟؟
من الإرهابي من رجل السياسة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية؟؟؟؟ سؤال يستحق أن يطرح على مستوى التداول على أوسع نطاق كي نجنب بلداننا خمسيات قادمة يستمر فيها تستر الإرهابيين في ثياب نواب ومسؤولين ووزراء مما سيسهم في تعكير صفو الجو العام والدفع بنا لعمق حضيض الأزمات الأمنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية.  

زيني محمد الأمين عبّاس
09 فيفري 2014
إرسال تعليق