الأحد، 16 مارس، 2014

طائرة ماليزيا المفقودة: بين اللغز وسعة الخيال

ها قد مر لحد اللحظة أكثر من أسبوع كامل والعالم كله وبكل ما أتيح من تقنيات البحث والتنقيب البري والبحري والجوي يبحث عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية التي انطلقت في رحتها عدد MH 370 من مطار غوالالامبور باتجاه العاصمة الصينية  وعلى متنها 239 راكبا. تلك الرحلة التي انقطع بها الاتصال بعد قرابة الساعة من إقلاعها وظن الجميع أن ذلك الانقطاع عائد إلى تحطم شبه أكيد.
ومع مرور الساعات والأيام وتساقط الفرضيات تلو الأخرى من العثور على بقايا وقود عائمة وأجزاء من هيكل الطائرة... إلى فرضية العمل الإرهابي المبنية على ثبوت صعود بعض الركاب بجوازات سفر أوروبية مسروقة واحتمال أن يكون اختفاء الطائرة المفاجئ من على شاشات الرادارات عائد إلى انفجارها في الجو دون أدنى إنذار أو طلب استغاثة تبدو الأبحاث تتجه شيئا فشيئا إلى احتمال أن يكون طاقم الطائرة وحده المسؤول عن نكبة الطائرة وما حل بركابها من مصير لا يزال مجهولا.
ما يدفع في هذا الاتجاه موضوعي إن ثبت أن الرحلة استمرت بعد انقطاع الاتصال بها لساعات عديدة بناء على أدلة تعقب أحد الأقمار الصناعية لإشارة ترسلها الطائرة لأكثر من سبع ساعات. ما هو هذا القمر وما نوع الإشارة التي كان يلتقطها وكيف غاب عن الطاقم - إن صح ما ينسب إليه من عمل جرمي في حق الطائرة وركابها - منع مثل تلك الإشارة من الانبعاث....؟؟؟ كلها تساؤلات لا تزال مطروحة!!!!!!!! والأهم من هذا كله أين الطائرة وما مصير كل من كان على متنها؟؟؟
أهبطت في بلد سرمدي الإغلاق محكم العتمة ككوريا الشمالية مثلا؟؟؟ وإن كان الأمر كذلك كيف استطاعت أن تحتجب عن كل العيون التقنية كي تبلغ ذاك الهدف؟؟؟؟
أسقطت في عمق البحر وأي بحر وما العمق وهل هي كامة البنية أو أشلاء؟؟؟؟
كيف يمكن قبول أن تكون طائرة بحجم بوينغ 777 قادرة على التحليق لمدة سبع ساعات دون أدنى وسيلة اتصال معها أواكتشافها على الأقل؟؟؟
ألا يشكل ذلك خللا أمنيا جسيما على المستوى العالمي؟؟؟
هل من الممكن عمليا أن يكون أي طاقم لأي طائرة قادرا على التحليق بمجهولية هوية متعمدة كاملة؟؟؟؟
أيكون طاقم الطائرة الماليزية - بما يثار على سلوكه الإنغلاقي المتطرف المظنون - قد خطط لخوض مغامرة ذهاب بلا عودة إلى الفضاء الخارجي بالطائرة ومن عليها في رحلة انتحارية تمكنه منها عمليا - على الأقل - كمية الوقود الكبيرة على الطائرة وقوة محركاتها؟؟؟؟
هل ذلك ممكن عمليا؟؟؟
وإن صح أيمكن أن يقوم بذلك دون أن تكتشفه الأقمار الصناعية المحيطة بالكرة الأرضية والمتعقبة لكل ما يدب على وجهها وفي فضائها الخارجي؟؟؟؟
إن صح هذا الخيال الحائر ألا يكون مستوى آخر من مستويات التطور الدرامي للإرهاب في حضارتنا العربية والإسلامية الذي بموجبه ارتكب الأطباء والعلماء والباحثون.... عمليات إجرامية انتحارية بخلفية الإنغلاق الفكري والتكبيل الإيديولوجي المقيت والوهم الأعمى المبني على عدوانية الجميع؟؟؟؟؟
هل من مجال بعد اليوم لائتمان طاقم طائرة على سلامة ركابها؟ أو طبيب على علة مريضه أو أستاذ على أرواح تلامذته؟؟؟؟
حضارتنا العربية والإسلامية في خطر كبير وغائصة لأبعد من النخاع في منزلقات التاريخ ولا أمل في مخرج من ظلامية تلك الدهاليز في الأمد القريب على الأقل.

زيني محمد الأمين عبّاس
16 مارس 2014



إرسال تعليق