الأحد، 20 أبريل 2014

نقطة استفهام

إلى حدود إعلان نتائج انتخابات الجزائر يوم الجمعة الماضي لم أكن شخصيا أتوقع أن تكون النتيجة على الحال الذي أعلنت به لقناعتي بأن مصالح الدول يجب أن تكون فوق مستوى مصالح الأشخاص والجماعات مهما كان دور ألئك الأشخاص ومهما كانت مستويات نفوذ الجماعات كبيرة.


بلد بطمه وطميمه والعالم من حوله يحبس الأنفاس طيلة الحملة الانتخابية ينتظر رئيسا مرشحا لولايته لم يظهر غير مرة واحدة وعبر السكايب!!!!!!! ويوم الاقتراع أطل أو أطلوا به يدفع دفعا في كرسيه المحرّك وبقية الحال الكل يعرفها: نظر زائغ ومساعدون يأمرون بأدق التفاصيل بل ويدخلون الخلوة مع الرجل.... وخلاصة القول وملخص السيناريو كله إعلان نتائج بفوز الرئيس المنتهية ولايته بأكثر من 81% من الأصوات المعبر عنها وفي الشوط الأول!!!!!!!
لماذا بلغت الجزائر هذا الحد ومن هم المصرون على أن لا تكون انتخابات الرئاسة الجزائرية فرصة للتداول السلمي على السلطة ودخول الجزائر مرحلة جديدة من تاريخها الحديث تكون فيها أهلية تبصر مصلحة الجزائريين وليس ماضي بلدهم معيار اختيار من يتولى إدارة وتسيير شأنهم العام؟؟؟؟
ما الذي يمكن أن نتوقعه اليوم من مستقبل لمسألة الحكم في الجزائر بعد هذه التراجيديا الانتخابية؟؟؟؟
أي سيناريو يجب علينا أن نتصوره في كيفية أداء اليمين الدستورية للرئيس المنخّب عبد العزيز بوتفليقة؟؟؟؟
أين مقومات للاستقرار ما فتأ مناصروا بوتفليقة يحتجون بها كمبرر لاعادة انتخاب الرجل؟؟؟
ضيعوا على الجزائر قطعا مقومات استقرارها مع هذا الموعد الانتخابي الذي أخرج منه عبد العزيز بوتفليقة رئيسا بإرادة معلومة خفية رغم هزالة قواه ومداركه واعتلال صحته وأُجّل حسم مسألة الحكم في الجزائر إلى أجل مسمى يبدو غير بعيد. لك الله أيتها الجزائر وكان بعونه ورعايته معك ومع أهلك.

زيني محمد الأمين عبّاس
20 أفريل 2014
إرسال تعليق