الأحد، 13 يوليو، 2014

لهيب القنابل والصواريخ في غزة أو تجارة النخاسة بدماء الأبرياء

للذين ينتظرون مني أن أكون من العازفين نشازا على أوتار العواطف والمشاعر وأنا أتناول موضوع حرب رمضان 2014 في قطاع غزة أن يكونوا منذرين من الآن وأن لا يحملهم فضولهم لأبعد من هذا، لن أكون.

مأساة أهل غزة خبرتها بمستوى وعي يتجاوز المشاعر والعواطف منذ زمن بعيد وقلت وأكرر وأعيد أنها تكمن في سوء حظ أهلها بأن تخلى عنهم العالم بأسره في قبضة عصابات تجمع تحت جبة الجهل والتخلف الجبن والجرأة في التعدي على حقوق المدنيين العزل وتأخذهم رهائن آدميين على طريق وهم تحقيق أحلام الزيف فيها منها أبعد من النخاع.
ما أسهل التخطيط بأسلوب الخفافيش للقيام بأي عمل ولو كان في نظر البعض نوعيا والتربع على افتتاحيات نشرات أخبار العالم بأسره كل بخلفيته وتسويق كل أعمال الإجرام على أنها البسالة والمقاومة والصمود وحين تفتح أبواب جهنم على المدنيين العزل الذين لا حول ولا قوة لهم وتبقى مصائرهم معلقة برنات هواتف جيش الاحتلال الذي يطلب منهم إخلاء منازلهم قبل تدميرها بالقضف بعد بضعة دقائق تجد قادة الفصائل التي تصم الآذان بالمساومة أبد الدهر يقبعون في أقبية المستوصفات والمستشفيات وينتظرون اللحظة التي يتدخل فيها المجتمع الدولي من أجل وقف الحرب للخروج من جحورهم واللعلعة بالنصرالالهي واستعراض عضلات المقاومين الأبطال...
أين جيوش المقاومة الجرارة التي تستعرض من عشرات السنين على نمط وأسلوب جيوش كوريا الشمالية وستالين؟؟؟
لماذا تسعون بخراطيش إيران وصدإ مخازن كل دكتاتوريات العرب لإيهامنا بأنكم تحققون توازنا بقصف قرى ومدن الاحتلال في الوقت الذي يحشد على بعد أمتار من مخابئكم جيشا جرار من المستوطنبن الجبناء على حد تعابيركم؟؟؟
لماذا لا تخرجون وتوجهون صواريخكم للمدرعات التي يلعب جنودها الورق ويرتلون التوراة ويقيمون الصلوات على مشارف بيوتكم في انتظار ساعة الصفر؟؟؟
أفي كل هذا خلاف واقع المتاجرة الرخيصة بدماء المدنيين الأبرياء باعلان الحروب بصفاتهم وبالاختباء بين ظهرانيهم والزج بهم كلما جفت منابع تمويل فساد ذرياتكم وحواشيكم في حروب العبث باسم المقاومة والجهاد؟؟؟
ما الفائدة من رشق مدن الاحتلال بخراطيش لا تحمل غير الفرقعة ولا تجلب من فوائد غير الحفاظ على دربة مجتمع إسرائيل على أساليب الاحتماء بالملاجئ في الوقت الذي تصب دولة قوية كل حمم بوارجها وطائراتها على شعب أعزل حشره التاريخ والجغرافيا وتدني الوعي في بضع كيلمترات مربعة أطيب ما فيها روائح عفن مياه المجاري الآسنة؟؟؟
متى خلاص هذا الشعب المسكين ؟؟؟؟
زيني محمد الأمين عبّاس
13 جويلية 2014


إرسال تعليق