الاثنين، 18 أغسطس، 2014

أيتها حماس ماذا بقي من البسالة بعد الخازوق؟

من لا يعرف الخازوق بداية أحيله بهذا الرابط للموسوعة العالمية ويكيبيديا لتكفيني تعريفه به تجنبا للإطالة وأكتفي بالقول إن الهدف هاهنا من الإشارة لهذه الوسيلة البشعة وربطها بأحداث غزة الأخيرة وحماس هو النفاذ لبشاعة ما تجلبه هذه الحركة على الشعب الفلسطيني عموما وأهل غزة بشكل خاص منذ وقوعها في فخ الكيد الإسرائيلي وتحويل انتفاضة أطفال الحجارة لمساومة مسلحة تثمر كل سنتين موعدا متجددا مع الخازوق.

السلاح دلالة يبدأ من شفرة الحلاقة وينتهي بالقنابل النووية ولكل مستوى تسلح توصيفه وأداؤه ولا مجال وفق هذا الفهم للمقارنة بين ترسانة إسرائيل ومستوى تسلح العرب ولو جمعناهم وسلاحهم قصرا شعوبا ودولا ناهيك عن ما تمتلكه حماس أو تملّكه على الأصح لحاجات في نفوس يعاقيب كل بما يقدر عليه وبما يدفع قاضيها إلا يعقوب فلسطين وقضية أهلها قدره وقدرهم أن تقضى به وبهم الحوائج كلها.
كم من مرة قلنا لحماس أن ما تملكه من السلاح مهما استبسلت في لغة الخطاب والادعاء بتحقيق توازن الرعب لن يتعدى مستوى النجاعة الفائقة في الاخلال بالتوازن الداخلي الفلسطيني على نحو ما قامت به سنة 2007 من فرض لسيطرتها على القطاع وتهميش دور السلطة الفلسطينية وفرض أولويات جديدة على الأجندة الفلسطينية منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم قوامها البحث بالأشداق عن سبل إنهاء الإنقسام والمضي قدما بحفر الأنفاق نحو هدم مقومات بناء الدولة الحلم. 
لن يبلغ سلاح حماس أو غيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى الحد الذي يفرض به واقعا جديدا على الأرض يجعل إسرائيل تقبل بغير ما تصر عليه من فرض إبقائها على الصراع العربي الإسرائيلي على مستواه الذي تتحدد فيه المواقف والمكاسب بلغة المدافع والصواريخ بدل الحوار وإحقاق الحقوق وإن حاد عن هذا المبلغ يحافظ لحماس على كينونتها بكل استراتيجياتها و"ثوابتها" خازوقا للشعب الفلسطيني ولقضيته يحاذي العمود الفقري ويطيل العذاب إلى أجل وحده الله يعلم مداه.
قوة حقكم أيها الفلسطينيون أكبر بكثير من كل ترسانة إسرائيل واعتقادكم بأن النفاذ لذاك الحق يمر حتما بالقضاء على إسرائيل أو بإفناء كل اليهود هو رأسمال إسرائيل وتجارتها الوحيدة الرائجة لدى كل النافذين والمتنفذين في هذا الكون.

زيني محمد الأمين عبّاس
18 أوت 2014 
إرسال تعليق