السبت، 11 يوليو، 2015

وكأن الله جمع لنا في المصائب بين ديننا ودنيانا

المتأمل لحال الأمة العربية والإسلامية في منتصف هذه العشرية الثانية من القرن الواحد والعشرين وما يدور في مختلف أرجائها من حروب ونزاعات دموية تُدار كلها باسم الدين أو حوله وتتخذ من مضامينه مرجعيات تبرير لما يرتكب من فظاعات يتبرأ منها الشيطان أمام الله يوم القيامة يغيب عن باله الدعاء الذي حفظه مُعظمنا عن أجداده سواء منهم من بلغ مراتب متقدمة من العلم والعصامي. ذاك الدعاء الذي يقول:

"اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا. 
اللهم اختم بالصالحات اعمالنا وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم اغفر لحينا وميتنا.
اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك.
اللهم اهد شيبنا وشبابنا ذكرانا وإناثا.
اللهم ردهم إليك يا ربنا ردا جميلا. 
اللهم من أراد المسلمين ودينهم وشبابهم ونسائهم بسوء، فاشغله بنفسه، واجعل تدميره في تدبيره ياجبار السموات السبع والأراضين.
......"
إذ يكاد يكون الدين بقراءاته المتعددة والقاصرة محصلة مصيبتنا الوحيدة في الدنيا وسيكون ذلك على الأرجح حسرة علينا يوم القيامة. وشدة الشقاق بيننا لحد التقاتل آناء الليل وأطراف النهار مظنة اعتقاد بأن الدنيا هي أكبر همنا وكل طرف يسعى لأن يتفرد بالعيش فيها بإفناء من سواه.
والفتن الظاهرة والباطنة هي كل ما وقعنا فيه بطلب مُعلن أو خفي.
واستوى في الضلالة شيبنا وشبابنا، الذكران منهم والإناث.
وكأن ما نحن فيه من تخلف وهمجية التصرفات والسلوك والممارسات والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وانشغال بالقتل والتنكيل والتقاتل استجابة لرد التدبير في آخر الدعاء بما مضمونه أن المسلمين هم من يريد كل ذلك بأنفسهم ووقوعهم في هذه المصائب كلها استجابة المولى عز وجل لدعاء أجدادهم!!!!!!!

زيني محمد الأمين عبّاس
11 جويلية 2015



إرسال تعليق