الأحد، 1 نوفمبر 2015

وأخيرا نال العرب ما يتمنون من ويلات الحروب

كنا نسمع عن عقلية جلب العدو لديار الإسلام حيث يتمتع المسلمون بأسبقية معرفة ساحة المعركة ويستطيعون تكبيد العدو شر الهزائم والإثخان فيه. هكذا فكرت طالبان، بن لادن والزرقاوي وكل الدائرين في فلكهم من مبتذلي الفكر والتفكير وهكذا تفكر اليوم جميع التنظيمات الإرهابية التي تشكل وقودا للحرب العالمية الثالثة الدائرة رحاها في بلدان المسلمين.
 أعدت لهم القومية العربية والإسلام السياسي منذ منتصف القرن العشرين الأرضية الخصبة بثقافة التقوقع على الذات بخصوصياتها الضيقة المولدة لتجذر منطق العداء ومساعي الإبادة والإفناء لكل من لا يسير في ركب القطيع ولا يؤمن بضرورة وحدة الكلمة والصف والتفاني في سبيل "خدمة الأمة" والذود عن مقدساتها وبقية خطاب الدمغجة وغسل الأدمغة.
واليوم نرى بأم العين أطوار الحرب العالمية الثالثة يتحالف فيها كل ذي نصل وحربة لمحاربة عدو وحيد هو الإرهاب الذي بات حقيقة مجسمة على أرض الواقع في سوريا والعراق بكل وضوح وفي جميع المجتمعات العربية والإسلامية الأخرى بعقليات التخلف وخطاب الاتهام بالمتآمر على إسلام لم تعد له حدود مميزة بين معتدله ومتشدده.

زيني محمد الأمين عبّاس
01 نوفمبر 2015
 
إرسال تعليق